درس عرفان (1) حقيقة الوجود والرؤية الكونية العرفانية - قائم آل محمد


جديد الموقع المواقف التي توجب الصدقة والمساعدة « » خيانة الأمانة 1 « » قبسات من حياة الإمام الحسن العسكرى عليه السلام « » الذنوب الكبيرة الدرس الأول « » مقدمة سيرة الإمام الكاظم عليه السلام « » الدرس الثاني : فهم لقاء الله شرط أساسي في جهاد النفس « » معنى " نحن عيبة علم الله " وحديث رسول الله " أنا وأنت يا علي من شجرة واحدة « » وجه الله هم محمد وآل محمد - ج 2 « » صفات عباد الرحمن - ج 1 « » سيرة أم البنين ومقامها « »


المتواجدون الآن



الموقع
دروس في الأخلاق والعرفان
العرفان
درس عرفان (1) حقيقة الوجود والرؤية الكونية العرفانية
درس عرفان (1) حقيقة الوجود والرؤية الكونية العرفانية
11-28-2010 03:55 AM

درس (1) العرفان
عنوان الدرس : حقيقة الوجود والرؤية الكونية العرفانية


تعريف العرفان

العرفان النظري، هو حقل من حقول المعرفة التي تحاول تقديم رؤية كونية تتضمن تفسيراً للقضايا الأساسية في المعرفة الإنسانية ، وتسعى لأن تعطي إجابةً عن المسائل المصيرية في التفكير البشري ، وهي قضايا المبدأ الأول والإنسان والعالم ، وذلك بالإعتماد على المنهج الشهودي الوجداني.

التشابه بين العرفان النظري والفلسفة الإلهية

1. العرفان النظري بمحاولة تقديمه للرؤية الكونية فهو يشابه الفلسفة الإلهية حيث تحاول هي الأخرى تقديم تلك الرؤية،

2. "فالعرفان النظري يقوم بتفسير الوجود، ويبحث بشأن الله والعالم والإنسان، فالعرفان يشبه الفلسفة الإلهية في هذا التقسيم من جهة تفسير حقيقة الوجود وتوضيحها،

3. وكما أن للفلسفة الإلهية موضوعاً ومباديء ومسائل ، فإن للعرفان أيضاً موضوعاً ومسائل ومباديء،

4. فالهدف الذي يبغي تحقيقه كل من العرفان النظري والفلسفة الإلهية واحد يتمثل في محاولة تقديم رؤية كونية تختزن تفسيراً متكاملاً لقضايا الكون والحياة.

الفرق بين العرفان النظري والفلسفة الإلهية

1. أن العرفان النظري : يعتمد المنهج الشهودي الوجداني الذي يستخدم السير والسلوك في تحصيل المعارف الإلهية، والتي تكون عبارة عن مكاشفات قلبية ومعاينات شهودية ،

2. الفلسفة الإلهية تعتمد المنهج العقلي التأملي الذي يستخدم الفكر والنظر في تحصيل تلك المعارف، حيث تكون عبارة عن صور ذهنية ورؤى عقلية، ولكن الفرق بينهما بالمنهج والطريق لتحقيق هذا الهدف .

3. الفلسفة من جهتها تستند في إستدلالاتها على المباديء والأصول العقلية وحسب، أما العرفان فأنه يجعل المباديء والأصول الكشفية أصل الإستدلال ثم يقوم بتوضيحها بلغة العقل وقلمه "

والرؤية الكونية التي يقدمها العرفان النظري تتمتع بأربعة خصائص :

1. أحدها : أن العرفان النظري يعتمد منهج الشهود القلبي الوجداني في تحصيل المعارف الإلهية، وهذا المنهج يستخدم السير والسلوك الذي يتمثل في تصفية الباطن وتطهير السر مع التوجه التام للحق تعالى ، بخلاف العلوم العقلية والمعارف الفلسفية حيث تستخدم المنهج العقلي التأملي الذي يتمثل في إعمال الفكر والنظر العقلي في تحصيل تلك المعارف كما تقدم، وبخلاف العلوم التجريبية والمعارف الطبيعية حيث تستخدم المنهج الحسي والتجريبي الذي يتمثل في إعمال الملاحظة والتجربة الحسية في تحصيل حقائقها ومعارفها .

فالعرفان النظري يعتمد " لون خاص من الإدراك وهو الحاصل عن طريق تركيز الإلتفات الى باطن النفس وليس من طريق التجربة الحسية ولا من طريق التحليل العقلي فخلال السير والسلوك عادة ً تتم مكاشفة تشبه الرؤيا " .

2. والثاني : أن نمط المعرفة في الرؤية الكونية التي يقدمها العرفان النظري هو المعرفة الحضورية الكنهية، وتتمخض عن معرفة نفس المعلوم لا صورة المعلوم ، بخلاف نمط المعرفة الفلسفية والحسية حيث هو المعرفة الحصولية الصورية ، ولا تنتج أكثر من معرفة صورة المعلوم ولا ترقى الى معرفة نفس ذاته .

فالعارف " لا علاقة له بالفهم والعقل وإدراك المفاهيم والصور، بل غايته التي يسعى للوصول إليها هو مشاهدة جمال الحق ، وشهود حقائق هذا العالم على ما هي عليه، وليس الكمال الذي يبتغيه هو تحصيل صورة هذه الأشياء،

ومن الواضح أن الفرق كبير جداً بين من يعرف النار من خلال المفهوم والصورة الذهنية ، وبين من يعرفها من خلال الإحساس بحرارتها والإحتراق بها، والأول حال الحكيم المشائي، والثاني حال العارف المكاشف.

3. والثالث : أن العرفان النظري يرى في ما يخص قضية تفسير الوجود التي هي الركن الأساسي في الرؤية الكونية العرفانية أن وجود الحق تعالى هو الوجود الحقيقي الذي لا يقابله أي وجود ، بل أن وجود جميع ما سواه من الموجودات هو وجود إعتباري، لا إستقلال له عن الوجود الحق، بل هو من تجليات أسمائه وصفاته وأفعاله، بخلاف النمط السائد في الفلسفة الإلهية حيث ترى أن وجود ما سوى الحق تعالى من هو وجود حقيقي وليس وجوداً إعتبارياً ، وله شيء من الإستقلالية في الوجود .

فالعارف " يرى أن كل ما هو غير الله من أشياء وإن كانت معلولة له لكنها لا وجود لها في الحقيقة، بل أن وجود الله هو الذي يشمل كل شيء، أي أن كل الاشياء أسماء وصفات وشؤون وتجليات لله تعالى لا أنها أمور مقابلة له.

4. الرابع : يرى العرفان النظري فيما يخص قضية تفسير الوجود الإمكاني والنظرة الى العالم أن العالم هو الوجود الإعتباري الذي ليس له إستقلال عن وجود الحق تعالى الذي يتصف هو وحده بالوجود الحقيقي، فالعالم ما هو إلا من تجليات الحق تعالى ومن مظاهر أسماءه وصفاته وأفعاله كما تقدم، وأن هذا العالم له مراتب بعضها أعلى وبعضها أدنى، هي مراتب تجلي الحق في العالم .

من دروس الشيخ اليزدي بقلم الشيخ أبو ذر الكندي

تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 5193


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#44 Kuwait [فدك]
1.00/5 (1 صوت)

11-28-2010 05:36 PM
السلام عليكم،،

مأجورة على هذا البحث الرائع جعل في ميزان حسناتك...


ما المقصود بالوجود الحقيقي والوجود الاعتباري؟؟


مأجورة..

[فدك]

ردود على فدك
[إدارة موقع القائم] 11-29-2010 08:06 PM
وعليكم السلام

الوجود الإعتباري هو وجود صوري ، كل الموجودات ليست سوى مرايا وصور تنعكس عن الحقيقة الأنوار المحمدية العلوية .

الوجود كلّه ما خلا أنوار محمد وآل محمد ليس إلا صور وتجليات عن تلك الأنوار المقدسة.

مثال : صورتك في المرآة

أنت تنظرين الى نفسك في المرآة أنت بالنسبة للمرآة وجودك حقيقي أما الصورة التي في المرآة ليست في الحقيقة موجودة ولا يمكنك لمسها إنما هي انعكاس لوجودك لشخصك الحقيقي.

هكذا نحن، إنّ حقيقة وجودنا والوجود بأسره ليس سوى صور غير حقيقية التي أساسها الوجود الحقيقي لأهل بيت العصمة والرسالة أي نور محمد وآل محمد.


#80 United States [علي]
3.00/5 (2 صوت)

01-03-2011 01:33 PM
مع احتراماتي الى ادارة الموقع
ان الوجوديات اربع وجوديان حقيقيان ووجوديان اعتباريان جعليان
1-الوجود الذهني -2-الوجود الخارجي
3الوجود اللفظي -4-الوجود الكتبي
هذا ما قال عنه المناطقه وعفو لمداخلتي

[علي]

ردود على علي
[إدارة موقع القائم] 01-04-2011 09:11 PM
وعليكم السلام الأخ الفاضل علي

أشكركم على مشاركتكم وعلى ما تفضلتم به :

عن نظرة المناطقة للوجود لأن المنطق منهج عقلي.
ولكن نتكلم عن الرؤية العرفانية للوجود لأن العرفان منهج قلبي

لأننا نعرف أن العرفان منهج السير والسلوك الى الله له نظرته ومنهجه ووسائله الخاصة به.

إدارة الموقع



#159 Iraq [حيدر السماوي]
1.50/5 (2 صوت)

06-03-2011 09:13 PM
اشكر ادارة الموقع على هذه الفائدة القيمة ولكن اقول قال الأمام الصادق عليه السلام عن الإيمان (( انه نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده))

[حيدر السماوي]

#305 Iraq [ناصرالانصاري]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2013 06:12 PM
العرفان هواساس الدين لان الدين بلامعرفه لايعني شيءواصل المعرفه هي معرفه خليفة الله في ارضهوالسيرعلى نهجه لانه يمثل الارتباط الخالص بين الله وهون الله يمثل اسماء الله الحسنى لان الله جعله سراج الامه الذي تقدي به للكمالات.......

[ناصرالانصاري]

تقييم
7.13/10 (34 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.