قصة استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - قائم آل محمد


جديد الموقع المواقف التي توجب الصدقة والمساعدة « » خيانة الأمانة 1 « » قبسات من حياة الإمام الحسن العسكرى عليه السلام « » الذنوب الكبيرة الدرس الأول « » مقدمة سيرة الإمام الكاظم عليه السلام « » الدرس الثاني : فهم لقاء الله شرط أساسي في جهاد النفس « » معنى " نحن عيبة علم الله " وحديث رسول الله " أنا وأنت يا علي من شجرة واحدة « » وجه الله هم محمد وآل محمد - ج 2 « » صفات عباد الرحمن - ج 1 « » سيرة أم البنين ومقامها « »


المتواجدون الآن



الموقع
أسرار المعصومين
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
قصة استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
قصة استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
11-11-2010 09:33 PM

قصة استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام


روى جماعة من أهل السير منهم أبو مخنف وإسماعيل بن راشد أبو هاشم الرفاعي وأبو عمرو الثقفي وغيرهم الأحداث التاريخية التي جرت في استشهاد أمير المؤمنين علي بن طالب عليه السلام.

كان تخطيط قتل علي بن طالب من قبل معاوية وعبد الملك بن مروان والمغيرة بن شعبة والأشعث بن قيس وغيرهم من مبغضي علي عليه السلام.
إنّ نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكة، فتذاكروا الأمراء (ويقصدون بني أميّة) فعابوهم عابوا أعمالهم، وذكروا أهل النهروان وترحّموا عليهم، فقال بعضهم لبعض : لو أنا شرينا أنفسنا لله فأتينا أئمة الضلال فطلبنا غرّتهم وأرحنا منهم العباد والبلاد وثأرنا بإخواننا الشهداء بالنهروان، فتعاهدوا عند انقضاء الحج على ذلك.

1. فقال عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله : أنا أكفيكم عليّاّ،
2. وقال البرك بن عبيد الله التميمي : أن أكفيكم معاوية ،
3. وقال عمرو بن بكر التميمي ، أنا أكفيكم عمرو بن العاص،

وتعاقدوا على ذلك وتوافقوا على الوفاء، وتواعدوا شهر رمضان في ليلة تسع عشرة منه، ثم تفرقوا.

فأقبل ابن ملجم لعنه الله وكان عداده في كندة حتى قدم الكوفة، فلقي بها أصحابه فكتمهم أمره مخافة أن ينتشر منه شيء ، فهو في ذلك إذ زار رجلاً من أصحابه ذات يوم من تيم الرباب، فصادف عنده \\\"قطام بنت الأخضر التيمية\\\" ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد قتل أباها وأخاها بالنهروان، وكانت من أجمل نساء أهل زمانها، فلما رآها ابن ملجم شغف بها واشتد إعجابه بها، وسأل في نكاحها وخطبها، وقد مارست معه الإغراء والإثارة ولم تسلّمه نفسها إلا بتلبية الصداق.

فقالت له : ما الذي تسمّي لي من الصداق ؟
فقال لها : احتكمي ما بدا لك
فقالت له : أنا محتكمة عليك ثلاثة آلاف درهم ووصيفاً وخادماً وقتل علي بن أبي طالب.
فقال لها : لك جميع ما سألت، فأما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام فأنّى لي بذلك ؟
فقالت: تلتمس غرّته فإن أنت قتلته شفيت نفسي وهنأك العيش معي، وإن أنت قُتلت فما عند الله خير لك من الدنيا.
فقال : أما والله ما أقدمني هذا المصر وقد كنت هارباً منه لا آمن مع أهله إلا ما سألتني من قتل علي بن أبي طالب، فلك ما سألت.
قالت : فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على ذلك ويقويك.


ثم بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبّرته الخبر، وسألته معونة ابن ملجم لعنه الله، فتحمّل ذلك لها، وخرج ابن ملجم فأتى رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة ، فقال : يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ قال : تساعدني على قتل علي بن أبي طالب، وكان شبيب على رأي الخوارج ، فقال له : يا ابن ملجم هبلتك الهبول لقد جئت شيئا إدا ، وكيف تقدر على ذلك ؟ فقال له ابن ملجم : نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به ، فإن نحن قتلناه شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا ، فلم يزل به حتى أجابه ، فأقبل معه حتى دخلا المسجد الأعظم على قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبة، فقالا لها : قد اجتمع رأينا على قتل هذا الرجل، فقالت لهما : إذا أردتما ذلك فائتياني في هذا الموضع، فانصرفا من عندها ،

فلبثا أياماً ثم أتياها ومعهما الآخر ليلة الأربعاء لتسعة عشر( ليلة ) خلت من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلدوا أسيافهم، ومضوا وجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين عليه السلام إلى الصلاة، وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السلام، وواطأهم على ذلك وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه، وكان حجر بن عدي في تلك الليلة بائتاً في المسجد، فسمع الأشعث يقول : يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح فأحسّ حجر بما أراد الأشعث، فقال له : قتلته يا أعور ! وخرج مبادراّ ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره الخبر ويحذره من القوم، وخالفه أمير المؤمنين عليه السلام من الطريق فدخل المسجد. فسبقه بن ملجم فضربه بالسيف . وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السلام .

وذكر عبد الله بن محمد الأزدي قال : إني لأصلي في تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر كانوا يصلّون في ذلك الشهر من أوله إلى آخره إذ نظرت إلى رجال يصلّون قريبا من السدة، وخرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام لصلاة الفجر، فأقبل ينادي : الصلاة الصلاة، فما أدري أنادى أم رأيت بريق السيوف، وسمعت قائلاً يقول : \\\"لله الحكم لا لك يا علي ولا لأصحابك\\\"، وسمعت علياً يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فإذا عليه السلام مضروب،

1. وقد ضربه شبيب بن بجرة فأخطأه ووقعت ضربته في الطاق، وهرب القوم نحو أبواب المسجد، وتبادر الناس لأخذهم، فأما شبيب بن بجرة فأخذه رجل فصرعه وجلس على صدره، وأخذ السيف ليقتله به فرأى الناس يقصدون نحوه، فخشي أن يعجلوا عليه ولم يسمعوا منه، فوثب عن صدره وخلاّه، وطرح السيف من يده، ومضى شبيب هارباً حتى دخل منزله ودخل عليه بن عم له فرآه يحلً الحرير عن صدره، فقال له : ما هذا لعلك قتلت أمير المؤمنين ؟ فأراد أن يقول لا ، قال : نعم ! فمضى ابن عمه واشتمل على سيفه، ثم دخل عليه فضربه به حتى قتله،
2. وأما ابن ملجم فإن رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده، ثم صرعه وأخذ السيف من يده، وجاء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام،
3. وأفلت الثالث وانسل بين الناس.


فلما دخل بن ملجم على أمير المؤمنين عليه السلام نظر إليه ثم قال : \\\"النفس بالنفس، فإن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن عشت رأيت فيه رأيي\\\" قال بن ملجم : والله لقد ابتعته بألف وسمّمته بألف، فإن خانني فأبعده الله ، قال : ونادته أم كلثوم : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين ؟ قال : إنما قتلت أباك، قالت : يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس ، قال لها : فأراك إنما تبكين علي إذاً ؟ لقد والله ضربته ضربة لو قسمت على أهل الأرض لأهلكتهم، فاخرج من بين يديه عليه السلام وإن الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع ، وهم يقولون : يا عدو الله ما فعلت ؟ أهلكت أمّة محمد صلى الله عليه واله وقتلت خير الناس؟، وإنه لصامت لم ينطق ، فذهب به إلى الحبس ، وجاء الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له : يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو الله ، والله لقد أهلك الأمّة وأفسد الملّة، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : إن عشت رأيت فيه رأي ، وإن أهلكت فاصنعوا به كما يصنع بقاتل النبي، اقتلوه ثم حرّقوه بعد ذلك بالنار.

قال فلما قضى أمير المؤمنين عليه السلام نحبه وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن عليه السلام وأمر أن يؤتى بابن ملجم ، فجيء به، فلما وقف بين يديه قال له : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين وأعظمت الفساد في الدين ، ثم أمر فضُربت عنقه، واستوهبت أم الهيثم بنت الاسود النخعية جثته منه لتتولى إحراقها، فوهبها لها فأحرقتها بالنار .

وفي أمر قطام وقتل أمير المؤمنين عليه السلام يقول :

فـلـم أر مـهـرا سـاقـه ذو سـماحة
كمهر قطام من فصيح وأعجمي
ثــلاثـة آلاف وعـبـد وقـيـنـة
وضـرب علي بالـحسام المـسمم
ولا مهر أغلى من علي وإن غلا
ولا فتك إلا دون فتك ابن ملـجم



وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص :

1. فإن أحدهما ضرب معاوية وهو راكع ، فوقعت ضربته في إليته ونجا منها وأُخذَ وقُتل من وقته ،
2. وأما الآخر فإنه وافى عمرو في تلك الليلة وقد وجد علّة فاستخلف رجلا يصلّي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري، فضربه بسيفه وهو يظن أنه عمرو، فأُخذ وأُتي به عمرو فقتله، ومات خارجة في اليوم الثاني.


هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب بحار الأنوار
.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1646


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#31 Kuwait [فدك]
1.00/5 (2 صوت)

11-11-2010 10:59 PM
الا يا اوعض الفصحاء نطقا جزاك الله خذ بيدي مليا
امثلك من يموت وانت ماء وكم روت الثرى قدماك ريا
جنائز ادمعي ندبتك حزنا وخرت في جنازتكم بكيا
اصلي فوق نفسي ذاك اني انا الميت الذي حسبوه حيا
وعيني مصحفا لو جئت ناعي به انعى الوجود الادميا
تأسفت الحياة عليك لما رحلت وودعت بحرا نديا

السلام عليك يا مولاي ولعنة الله على قاتليك يا حبيبي وياامامي يا ابا المؤمنين.


ردود على فدك
Kuwait [سناء عاشقة الحسين] 11-12-2010 06:56 PM
السلام*عليك*يا*سيدي*ومولاي*يا*امير*المؤمنين**لم*يقتلوك*فقط*ولم*يهدموا*بقتلك*اركان*الكعبة*فقط*بل*قتلونا*بضربتك*في*المحراب*واحيينا*بحبك*في*القلوب*والدم*والشرايين احبكما*احبكما*سويا***احب*محمد*اهوى*عليا فحبهما*يذكرني*بالصلاة**وبالصلاة*يبقى*القلب*حيا***اللهم*صل*على*محمد*وال*محمد


#32 Kuwait [كفيل زينب]
3.00/5 (3 صوت)

11-12-2010 09:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:في رثاء أمير المؤمنين(ع)

هل خبر القبر سائليه أم قر عينا بزائريه
أم هل تراه أحاط علما بالجسد المستكين فيه
لو علم القبر من يواري تاه على كل من يليه
يا موت ماذا أردت مني حققت ما كنت أتقيه
يا موت لو تقبل افتداء لكنت بالروح افتديه
دهر رماني بفقد ألفي أذم دهري واشتكيه

السلام عليك سيدي ومولاي ماذا عسانا نقول فيمن لم يعرفه إلا الله ورسوله,تسقط الكلمات وتتلاشى الأحرف وتقف العقول عاجزة عن وصف منقبة من مناقبك وتبقى القلوب وحدها هائمة بحب أميرها وكيف لا وبك عاشت قلوبنا....والله الذي لا اله إلا هو ما عرفوك سيدي ما عرفوك!!!!!


#33 Kuwait [جنوبية]
1.00/5 (2 صوت)

11-13-2010 10:38 AM
بعد قراءتنا قصته عليه السلام نستحضر ديننا ودنيانا , نستحضر عبق الذكرى وما هي بذكرى , إذ نسشتعر بأنفاسه ... بروحه تحوم كل وقت وحين حولنا , نسافر إليك سيدي تحدونا التواسيل , بحب ٍ أنتم له أهلٌ سيدي , وما زلنا ننتظر كل يوم انبعاث نور الحق منك ... منه ... روحي لتراب مقدمه الفداء ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا ..

سيدي أبا السبطين الحسن والحسين
سلام الله وسلام ملائكته المقربين وحملة عرشه المصطفين عليك يا ابا الحسنين
سلام الوجود ازليته وسرمديته انتهاءُ
عليك يانور الله السني ويا ولي الله الرضيّ الوصي...
سلام من الإنسانية الثكلى والمستضعفين الحسرى عبر العصور والأجيال عليك يافقيدها الاشم
سلام العيون الباكية والآكباد الخاوية والقلوب الناعية الواعية عليك يا امل المستصرخين.
فقدتكَ الحياة علماً ينحدر عنه السيل ولا يرقى اليه الطير ....
فقدتك الحياة مناراً على شواطئ السلام كلما عصفت في خضَمها الدواهي والاقدار
فقدتك الحياة آنيساً كلما عبست في لياليها النوائب والآخطار فمن ذا بعدك للانسانية المعذبة تطاردها الوحوش ويستبدُ في شأنها الطغاة الماردون ومن ذا بعدك للأمة الثكلى تداولها سطوات العابثين الماكرين وتقتادها سياط الجائرين
فقدتك الحياة بأفلاذِ اكبادها
فقدتك الدنيا في عصيف شدادها
فسلامٌ عليك ابداً من الله يومَ ولدت في عقر دار الله الحرام داخل الكعبة المشرفة
وسلامٌ عليك يومَ استشِهدت قائلاً فزتُ ورب الكعبة...
وسلامٌ عليك يوم تبعث قسيماً للجنة والنار والصراط صراطك والأمر بيدك كما شاء الله تعالى.


تقييم
2.36/10 (19 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.